مقدمة عن الطيب صالح:

الطيب صالح عبقرى الرواية العربية

صورة الطيب صالح

الطيب صالح … سأحدثك عن شخصية جديرة بالإحترام والتقدير وهى شخصية الروائى السودانى الشهير الطيب صالح.

وللحديث عن هذه الشخصية الكبيرة سأقسم الحديث ليتناول أولا : ملامح من حياته, من هو؟ نشأته….

ثم أحدثك عن بعض رواياته التى قدمها لجمهوره من القارئين والمعجبين بأعماله,وأقم بإلقاء بعض الضوء على أشهرها.

وبعد ذلك أستعرض تقييم النقاد للطيب صالح كروائى فى مجال الرواية العربية.وذلك لمعرفة قيمة أدبية كبيرة فى الوطن العربى الزاخر بالكثير من الدرر المكنونة.

وفيما يلى اتكلم عن الأديب والروائى “الطيب صالح”.

مولده:

ولد الطيب صالح عام (1348 هـ   1929م) في إقليم مروي شمالي السودان بقرية كَرْمَكوْل بالقرب من قرية دبة الفقراء وهي إحدى قرى قبيلة الركابية التي ينتسب إليها والتى نشأ وترعرع فى كنفها.

والده محمد صالح أحمد ووالدته عائشة أحمد زكريا.

زواجه:

زوجة الطيب صالح

زوجة الطيب صالح

تزوج الطيب صالح من جوليا ماكليان سنة 1٩٦٥ وكانت جوليا، وهي اسكتلندية الأصل، وأنجبا ثلاث بنات هن زينب وسميرة وسارة.

وحرص الطيب صالح كذلك أن تبقى أسرته الصغيرة بعيدا عن وسائل الإعلام، وكان صارما في هذا الصدد.

نشأته :

عاش مطلع حياته وطفولته في ذلك الإقليم، وفي شبابه انتقل إلى الخرطوم لإكمال دراسته فحصل من جامعتها على درجة البكالوريوس في العلوم.

سافر إلى إنجلترا حيث واصل دراسته، وغيّر تخصصه إلى دراسة الشؤون الدولية السياسية.

ثم رجع إلى الخرطوم ثم إنتقل إلى قطر للعمل بوزارة الإعلام القطرية وبعد ذلك سافر إلى فرنسا ثم إستقر فى لندن حتى وفاته سنة2009م.

حياته المهنية:

تنقل الطيب صالح بين عدة مواقع مهنية، فعمل أولا  في إدارة مدرسة،

ثم عمل بعد ذلك لسنوات طويلة من حياته في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية،

وترقّى فيها حتى وصل إلى منصب مدير قسم الدراما،

وبعد استقالته من البي بي سي عاد إلى السودان وعمل لفترة في الإذاعة السودانية  ثم هاجر إلى دولة قطر وعمل في وزارة إعلامها وكيلاً ومشرفاً على أجهزتها.

عمل بعد ذلك مديراً إقليمياً بمنظمة اليونيسكو في باريس، وعمل ممثلاً لهذه المنظمة في الخليج العربى.

ويمكن القول أن حالة الترحال والتنقل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب أكسبته خبرة واسعة بأحوال الحياة والعالم وأهم من ذلك أحوال أمته وقضاياها وهو ما وظفه في كتاباته وأعماله الروائية وخاصة روايته العالمية موسم الهجرة إلى الشمال.

وكتابات الطيب صالح تتطرق بصورة عامة إلى السياسة، وإلى مواضيع أخرى متعلقة بالإستعمار، والمجتمع العربي والعلاقة بينه وبين الغرب.

وفي اعقاب سكنه لسنوات طويلة في بريطانيا تطرّقت كتابته إلى الاختلافات بين الحضارتين الغربية والشرقية.

الطيب صالح معروف كأحد أشهر الكتاب في يومنا هذا، لا سيما بسبب قصصه القصيرة، التي تقف في صف واحد مع جبران خليل جبران ،طه حسين ونجيب محفوظ.

تقييم النقاد للطيب صالح:

نظرا لروايات الطيب صالح الكثيرة والمتنوعة التى أثرت الحياه العربية الثقافية التى إستمدها من وحى خياله الفياض أطلق عليه النقاد لقب “عبقري الرواية العربية”.وهم فى ذلك على حق فروايات الطيب صالح من أروع الروايات العربية فى القرن العشرين.

محطات الطيب صالح مع موسم أصيلة الثقافى:

كان الطيب صالح يأتي كل صيف إلى أصيلة بالمغرب للمشاركة في موسمها الثقافي.

صورة لمؤتمر أصيلة الثقافى

صورة لمؤتمر أصيلة الثقافى

وقد قال الكاتب الراحل عن المغرب: “عرفت المغرب منذ زمن، وكنت أزوره على فترات متباعدة. لكن علاقتي الحقيقية مع هذا البلد بدأت عام 1978، حين قابلت محمد بن عيسى في الدوحة،

كنت آنذاك أعمل في وزارة الإعلام القطرية، وجاء هذا الشاب المغربي في زيارة إلى قطر،

وكان قد أصبح نائبا في البرلمان.

اجتمعنا معا فوجدته شابا ظريفا لطيفا متحمسا، ذكيا ومتفتحا وتحدثنا خلال اللقاء عن فكرة موسم أصيلة الثقافي.

أدهشتني الفكرة، وأعجبت بها. ثم زرت أصيلة في موسمها الثاني، وواظبت بعد ذلك على حضور الموسم كل عام”.

وقد رافقت جوليا زوجها الطيب عند تكريمه في «أصيلة» في أغسطس (آب) عام 1994م ،

وحينها رفض الطيب صالح رفضا قاطعا محاولة بعض الصحافيين إجراء حوار معها،

كما اعتذرت هي بلباقة عن أي حديث. ويدل ذلك على أن الطيب صالح كان رجلا شرقيا محافظا بالرغم من إنفتاحه على العالم إلا أنه كان متمسكا بالتقاليد الشرقية.

وفى موسم أصيلة سنة2010  حضرت جوليا زوجة الطيب  صالح، في بادرة غير مسبوقة،

لتتحدث عن زوجها الكاتب والروائي السوداني الطيب صالح ،وذلك بعد وفاته بأقل من سنة  خلال “موسم أصيلة الثاني والثلاثين”.

ولم يسبق قط أن تحدثت جوليا  في أي محفل حول زوجها.

فقد كان الطيب صالح حريصا كذلك أن تبقى أسرته الصغيرة بعيدا عن وسائل الإعلام كما أوضحنا من قبل.

وتحدثت جوليا فى موسم أصيلة سنة2010عن “الطيب صالح الزوج والأب”.

كما تحدث بشير شقيق الطيب صالح، وهو مستشار قانوني مقيم في البحرين، عن محطات في حياة شقيقه الأكبر والوحيد.

وإنعقدت الندوة تحت عنوان “الطيب صالح في الذاكرة”، وذلك ضمن فعاليات جامعة المعتمد بن عباد، كما تحدث في الندوة مجموعة منتقاة من أصدقاء الطيب صالح السودانيين.

ونظمت الندوة ضمن موسم “أصيلة”، التفاتة من محمد بن عيسى الأمين العام لمؤسسة “منتدى أصيلة”، الذي ربطته بالطيب صالح صداقة متينة.

وقد أطلق اسم الطيب صالح على أكبر حديقة في مدينة أصيلة  بالمغرب وذلك تخليدا لذكراه وإعترافا بفضله بين أقرانه الأدباء.

رواياته:

الطيب صالح له روايات كثيرة منها:

  • رواية “موسم الهجرة إلى الشمال”.
  • رواية” ضو البيت”.
  • رواية “بندر شاه”.
  • رواية “دومة ود حامد”.
  • رواية “عرس الزين”.
  • رواية ” مريود”.
  • رواية”نخلة على الجدول”.
  • رواية “منسي إنسان نادر على طريقته”.
  • رواية “في رحاب الجنادرية”.
  • رواية “وطني السودان”. وغيرهم الكثير من الروايات والأعمال الأدبية.

و تعتبر روايته “موسم الهجرة إلى الشمال” واحدة من أفضل مائة رواية في العالم.

وقد حصلت على العديد من الجوائز. وقد نشرت لأول مرة في أواخر الستينات من القرن العشرين في بيروت وتم تتويجه ك”عبقري الرواية العربية”.

في عام  2001م تم الاعتراف بكتابه من قبل الأكاديمية العربية في دمشق على أنه صاحب “الرواية العربية الأفضل في القرن العشرين”.

و حولت روايته “عرس الزين” إلى دراما في ليبيا ولفيلم سينمائي من إخراج المخرج الكويتي خالد صديق في أواخر السبعينات حيث فاز في مهرجان كان.

وفي مجال الصحافة، كتب الطيب صالح خلال عشرة أعوام عموداً أسبوعياً في صحيفة لندنية تصدر بالعربية تحت اسم “المجلة”.

وخلال عمله في هيئة الإذاعة البريطانية تطرق الطيب صالح إلى مواضيع أدبية متنوعة.

وعاش فى باريس لمدة تزيد عن عشرة أعوام يتنقل بين مهن مختلفة، آخرها كان عمله كممثل لليونسكو لدول الخليج.

كلمات عن رواياته:

رواية عرس الزين

رواية عرس الزين

فيما يلى أحدثك بإيجاز عن رواياته وملخص مادار فيها:

عرس الزين:

وهى رواية مؤثرة جداً, اجتماعية عن المجتمع السوداني ,يرفرف عليها جو من سرد تنويري لمثالب المجتمع, دون تنصيب الكاتب لنفسه في دور الناصح الأخلاقي ذو الأخلاق المرتفعة,

اللغة عربية مشوبة في بعض الأحيان باللهجة السودانية واللهجة السوداني لا تعد مشكلة, فهى لغة ليست غريبة عن المجتمع العربى ويمكن فهمها إذا سمعتها في  فيلم أو مسلسل أو حتى فى أغنية من الفن الشعبى السودانى،

كما يبدو أسم الرواية غريب للغاية فمن هو الزين ؟ وما الذي يجعل عرسه حدث يستحق الرواية وإن كانت من النوع القصير، الزين هو شخص بسيط …بمقاييس عشاق المظاهر …يبدو شخص قليل العقل …رث الهيئة…قبيح الوجه …مشوه الجسد،

توفى عنه والده صغيرا كما أنه لا يملك إلا ما يسد رمقه …فمن التي ترضى به زوجاً لها ؟.هذا ما ستعرفه عند قراءة “عرس الزين”.

موسم الهجرة الى الشمال:

رواية موسم الهجرة الى الشمال

رواية موسم الهجرة الى الشمال

انها واحدة من أفضل مائة رواية في القرن العشرين على مستوى الوطن العربي حيث نالت قبولاً عالميا وحولت إلى فيلم سينمائي.

وإجمالاً تتناول الرواية في مضمونها مسألة العلاقة بين الشرق والغرب فتعد “موسم الهجرة إلى الشمال” من الاعمال العربية الأولى التي تناولت لقاء الثقافات وتفاعلها

وصورة الآخر الغربي بعيون الشرقي والغربي بعيون الآخر الشرقي الذي ينظر إليه كشخص قادم من عالم رومانسي يسوده السحر والغموض.

وقد صور الطيب صالح المرأة في هذه الرواية أنها دائما  ضحية لرجل  بينما الرجل ضحية ـ أيضاً ـ لظروف مجتمعية ساهم في خلقها مجتمع الضحية الأنثى بشكل ما،

فعلاقة مصطفى سعيد – وهو البطل فى رواية موسم الهجرة إلى الشمال – بالأنثى هي دائماً علاقة آخرها موت مدمر إذ إن “مصطفى” ـ كما يلاحظ المؤلف ـ ينتقم في شخص الأنثى الغربية لسنوات الذل والقهر والاستعمار لينتهي بها الأمر إلى قتل نفسها بنفسها.

منسي إنسان نادر على طريقته:

هذا الكتاب هو سيرة روائية أو رواية السيرة الذاتية. خلد فيه الطيب صالح صديقه (منسي) بسرد قصة حياته على شكل رواية، وهذا النوع من الروايات ليس فيه خيال في الأحداث,

بل هناك خيال (مقيد) في الوصف.منسي المسيحي, الذي أسلم فيما بعد, منسي الفقير الذي أصبح مليونيراً فيما بعد, منسي الذي تزوج حفيدة السير توماس مور مؤلف رواية يوتوبيا,

منسي الذي تصادق مع ساموئيل بكت (نعم, هو الكاتب المشهور ذاته), ومنسي الذي تحدث مع ملكة بريطانيا ودخل قصرها بلا بطاقة دعوة, هذا هو أحمد منسي,

مثال (حقيقي) على الشخصية المصرية (الخيالية) التي نشاهدها في بعض الأفلام الكوميدية المصرية, تلك الشخصية التي لا تلوي على شيء, ولا تحسب حساب شيء, ومع ذلك تبتسم له الحياة ابتسامة عريضة.

دومة ود حامد:

إذا كانت رواية”موسم الهجرة الى الشمال” ذات خصوصية متميزة فإن “دومة ود حامد” كمجموعة قصصية لها قيمتها الفنية كذلك كونها تنويع وتلوين “لموسم الهجرة الى الشمال” إنها صورة ثانية للصورة الأولى التي تأسست بفعل تداخل حركة الذات بالآخر،

تلك الحركة التي امتدت جدالاتها العقلانية في تاريخ الفكر العربي قديمه وحديثه بكل تساؤلاته وإشكالاته (العرب/الغرب)  (النهضة /التخلف) وغيرها من الثنائيات التي تمخضت عنها تصورات أخرى مماثلة للأولى في طابعها التوفيقي والتلفيقي.

هل استطاعت المجموعة القصصية “دومة ود حامد” الإجابة عن تساؤلات ومتغيرات الواقع العربي عامة والسوداني خاصة،هذا ماتحاول المجموعة القصصية  الإجابة عليه.

رواية بندر شاة مريود:

وعن الحب والمحبة يصيغ الطيب صالح قصة قصيرة كالحلم سلسة كالماء العذب.

فالشخصيات مرسومة باحترافية كما أن اللغة المستخدمة بسيطة وساحرة فتجعلك بقلب الأحدث.وكأنك تعيشها أحداث القصة قائمة علي عنصرين.

العنصر الأول وهو الحب فالحب هو المسيطر الرئيسي علي كل الأحداث ابتداء من حب طاهر ود رواس للسمكة الكبيرة التي يحلم باصطيادها إلي حب حسن العبد والشيخ نصر الله. ثم حب مريود ومريوم.

العنصر الثاني هو المكان: نري المكان حاضر بقوة وهو قرية ود حامد في الريف السوداني. واستطاع الطيب صالح توظيف المكان بشكل ممتاز وخصوصا نهر النيل فجعله مشاركا وحاضرا بقوة في الأحداث.

رواية الرجل القبرصي:

رواية الرجل القبرصى

رواية الرجل القبرصى

لن تراني بعد على هذه الهيئة إلا في آخر لحظة، حين أفتح لك الباب، وأنحني لك بأدب، وأقول لك ” تفضل يا صاحب السعادة ” سوف تراني في أزياء أخرى مختلفة. قد تلقاني على هيئة فتاة جميلة، تجيئـك، وتقول لك أنها معجبة بأفكارك وآرائك، وتحب أن تعمل معك مقابلة لصحيفة أو مجلة.

أو على هيئة رئيس أو حاكم يعرض عليك وظيفة يخفق لها قلبك.

أو على هيئة لعبة من ألاعيب الحياة تعطيك مالا كثيرا لم تبذل فيه جهدا. وربما على هيئة جمهور ضخم يصفق لك لسبب لا تعرفه.

وربما تراني على هيئة بنت تصغرك بعشرين عاما، تتشهاها، تقول لك نذهب إلى كوخ منعزل في الجبل. أحترس. لن يكون أبوك موجودا في المرة القادمة ليفديك بروحه. أحترس  الأجل مسمى،

ولكننا نأخذ بعين الاعتبار المهارة في اللعب. أحترس فإنك الآن تصعد نحو قمة الجبل.

هذه بعض التلميحات عن مجموعة من روايات الطيب صالح وقصصه.

مصر والطيب صالح:

كانت مصر فى قلب الطيب صالح فهو يعتبرها الإمتداد الطبيعى لوطنه الأم االسودان كما كان الطيب فى قلب مصر أيضا وكانت تحتفى به كواحد من أبنائها العرب

وخلال حفلة نظمتها دار العين للنشر في القاهرة لمناسبة صدور طبعة جديدة من الرواية بالتعاون مع مركز عبدالكريم الميرغني في أم درمان، لمناسبة اختيار الخرطوم عاصمة للثقافة العربية لهذا العام·

قال الروائي السوداني الطيب صالح انه لم يحقق مكاسب مالية من الطبعات الكثيرة لروايته الشهيرة “موسم الهجرة الى الشمال”، فهو من الذين يكتبون رغبة في الكتابة،

على رغم أن الرواية نفسها جلبت له الكثير من المتاعب، كما جلبت له الكثير من الشهرة.   وأشار الطيب في الكلمة التي ألقاها خلال الحفلة إلى أن السوادنيين ما زالوا يحملون الرغبة القديمة في التواصل مع إخوانهم المصريين في المقام الأول.

وقال موجهاً حديثه الى المصريين: “دعوناكم إلى الحب ويبدو أنكم لا تصدقوننا كأننا قيس وأنتم ليلى، ولكننا مثل كل محب سنتحلى بالصبر”·

ووجه صالح بحسب مانقلت صحيفة الحياة تحية خاصة الى الناقد المصري رجاء النقاش الذي كان من بين الحضور لأنه كتب عن الرواية في العام 1968م من دون أن يعرف صاحبها عندما نُشرت للمرة الأولى في مجلة “حوار” اللبنانية ودعاه لإلقاء كلمة·

وقال النقاش: “لا نعرف في المصادر التاريخية أن ليلى تكلمت لأن كل ما وصلنا عن قصة الحب كان من أقوال قيس”.

ثم مضى رجاء النقاش مذكراً الحضور برأيه في الرواية التي وصف عشقه لها بأنه نتاج محبة عميقة لرواية صدرت في سنوات نضج الرواية العربية لكنها فتحت للأدب العربي باباً جديداً بفضل ما فيها من حسٍ موسيقي، ولغة شاعرية، ونزعة في التصوف، الذي لا زهد فيه، وانما هو دعوة للإقبال على الحياة،

كما أنها تعبير عن رغبة هذه الامة في ان توجد وان تنهض من جديد”·

وأضاف النقاش قائلاً: “يصعب اليوم ان تجد سودانياً متعلماً لم يقرأ “موسم الهجرة الى الشمال” التي جعلت كاتبها هو الكاتب القومي للشعب السوداني.

فهو عندهم مثل شارلز ديكنز لدى الانكليز. واذا وجد سوداني لم يقرأ الرواية فهويته ناقصة”. وأشار الى ان الرواية ترجمت الى لغات عالمية بما فيها الصينية والعبرية·

وقالت فاطمة البودي صاحبة دار العين للنشر انها تبدأ مشروعاً طموحاً لنشر الادب العربي مع هذه الرواية بعد سنوات تخصصت فيها الدار بنشر كتب الثقافة العلمية.

واعتبر محمود عثمان صالح ان نشر الرواية في طبعتها المصرية الجديدة هو بداية لمشاريع التكامل الثقافي بين المصريين والسودانيين.

مقالات من كتبه:

  • “إنني أريد أن آخذ حقي من الحياة عنوة. أريد أن أعطي بسخاء،
    أريد أن يفيض الحب من قلبي فينبع ويثمر. ثمة آفاق كثيرة لا بد أن ُتُزار،
    ثمة ثمار يجب أن تقطف، كتب كثيرة تقرأ، وصفحات بيضاء في سجل العمر،
    سأكتب فيها جملاً واضحة بخط جريء.” موسم الهجرة إلى الشمال.
  • “نحن بمقاييس العالم الصناعي الأوروبي، فلاحون فقراء، ولكنني حين أعانق جدي أحس بالغنى، كأنني نغمة من دقات قلب الكون نفسه.” موسم الهجرة إلى الشمال.

جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي:

أعلنت الشركة السودانية للهاتف السيار (زين)، رائد الإتصالات النقّالة،

عن إطلاق “جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي” في فبراير 2010م، متزامنة مع الذكرى السنوية الأولى لوفاة الأديب الراحل،

تشمل الجائزة ثلاثة مجالات: الرواية، القصة القصيرة ومجال ثالث من مجالات الإبداع الكتابي يختاره مجلس الأمناء سنوياً.

وذلك للسير على خطى الروائى الكبير الطيب صالح فى تشجيع الرواية العربية بشكل عام والسودانية بشكل خاص.وقد جاء إعلان (زين) عن الخطوة إنطلاقاً من دورها التشجيعي لقيم الفنون والآداب في المجتمع السوداني والعربي وإيماناً برسالة الثقافة وأثرها على الحياة المعاصرة.

يقوم على شؤون الجائزة، التي رصدت لها الشركة أكثر من مائتي الف دولار أمريكي، مجلس أمناء مستقل من المختصين في مجالات الأدب والكتابة، ويتم إختياره بمهنية رفيعة لتوفير أعلى الدرجات من التميز والإتقان والمصداقية.

اسم الجائزة : جائزة الطيب صالح للكتابة الإبداعية المجالات: الرواية،القصة القصيرة،النقد

شروط المشاركة: متاحة لكل الجنسيات، شريطةَ ان تكون المادة مكتوبةً باللغة العربية الفُصحى قيمة الجائزة: 200 ألف دولار أمريكي تُرصدُ للجائزة والفعاليات المصاحبة .

التحكيم : هيئة مستقلة متخصصة، تُشرفُ عليها زين.وقد تم الإعلان في فبراير من العام 2011 الإعلان عن جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي قامت تقديرا للدور الكبير الذي قام به الروائي الطيب صالح في الثقافة العربية.

وفاة الطيب صالح :

توفي في يوم الأربعاء 18فبراير عام  2009 الموافق 23 صفر 1430هـ. في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن التى كانت مستقره ومكان إقامته بعد ترحال فى شتى البلدان  حيث كان مقيما فيها.

وقد شيع جثمانه يوم الجمعة 20فبراير 2009 في السودان حيث حضر مراسم العزاء عدد كبير من الشخصيات البارزة والكتاب العرب والرئيس السوداني عمر البشير والسيد الصادق المهدى المفكر السوداني ورئيس الوزراء السابق، والسيد محمد عثمان الميرغنى،

ولم يعلن التلفزيون السوداني ولا الاذاعات الحداد على الطيب صالح لكنها خصصت الكثير من النشرات الأخبارية والبرامج للحديث عنه.

ملامح شخصية الطيب صالح:

من دراسة شخصية الروائى الكبير الطيب صالح ودراسة رواياته ومجموعته القصصية وسيرته الشخصية يمكننا أن نحدد بعض من ملامح شخصيته وهى كما يلى:

  • شخص مثقف واسع الإطلاع.
  • متمكن من اللغة العربية الممزوجة بالشاعرية.
  • واسع الخيال.
  • دمث الخلق.
  • مهموم بقضايا وطنه.
  • منفتح على العالم.
  • متمسكا بالأخلاق الشرقية.
  • لديه حسٍ موسيقي.
  • صاحب نزعة في التصوف.

الخاتمة:

لقد قمت فى هذا البحث  بإستعراض ملامح عن حياة الروائى السودانى الطيب صالح مولده وأسرته (والده- والدته) (زوجته وبناته).

ثم تطرقت إلى حياته العملية موضحا أنه جاب فى الأرض فى عديد من البلدان متقلدا عدة وظائف فى إذاعة  بى بى سى بلندن وكذلك بوزارة الإعلام القطرية.

وأيضا فى منظمة اليونسكو بفرنسا.ثم قمت بإلقاء بعض الضوء على روايات الطيب صالح التى حبا بها الشعوب العربية عامة والشعب السودانى خاصة.موضحا نبذة مختصرة عن كل رواية من بعض الروايات التى إخترتها.

وأخيرا:

سوف يبقى الطيب صالح علما من أعلام الأدب العربى المعاصر. وستبقى أعماله الروائية والقصصية زاخرة لا تنضب لأعمال الباحثين نقاداً كانوا أم مؤرخين،

فهو عالم ثري مهموم بقضايا الإنسان العربى الذى يعيش فى العالم الثالث.وقد آمن به الطيب صالح وعبر عن همومه وآلامه،

أفراحه وإحباطاته فى إطار من اللغة العربية وبخبرة عاشها الطيب فى عديد من بلدان العالم ومعرفة واسعة بالثقافات المختلفة التى عايشها وتعايش معها دون أن تؤثر سلبا على ثقافته العربية وأخلاقه العالية.

فقد أصبح الطيب صالح  نبراسا يضئ لنا الطريق فى الحياة ونموذجا يحتذى به شباب هذه الأمة وفخرا ضمن روادالأدب العربى. نأمل أن يرزقنا الله عز وجل نخبة من الأدباء والشعراء والمفكرين العرب الذين يقودون الأمة نحو مجد ينقلنا إلى صفوف الدول المتقدمه.

فيديو يستعرض مقابلة مع الطيب صالح:

المراجع:

[1] موسم أصيلة الثقافى هو موسم ثقافى سنوى يعقد بمدينة أصيلة بالمغرب.