مقدمة عن نظام الضرائب في ألمانيا

حياتنا مليئة بالعقبات والمسؤوليات الكثيرة، و لكل شيء في هذه الحياة زكاة وزكاة الحياة الضريبة و هذا المقال سسحدثك بالضبط عن الضرائب في المانيا.

فلا يوجد دولة تقدم لك الخدمات الحياتية على طبق من ذهب بدون أي مقابل خصوصاً إن كنت تفكر الاستقرار في ألمانيا، هناك ضرائب تفرض على كل شيء هناك هذا الأمر يعتبر سيء بالنسبة لك، ولكن في النهاية ستدرك كم هذه السياسة تعود بالنفع عليك مستقبلاً وخلال حياتك هناك.

ألمانيا دولة الضرائب التصاعدية والخدمات التكافلية ، عندما تسمع مصطلح ضرائب تنزعج كثيراً، ويدور في عقلك كم هي الحياة مكلفة في ألمانيا وكم هي أعباء الحياة كثيرة هناك.
ولكن دعني أخبرك في هذا المقال عن نظام الضرائب في ألمانيا وكم نسبة الضرائب على راتب الفرد ؟!

وكيف لهذه السياسة أن تعود بالنفع على الفرد في ألمانيا؟! وكيف يمكن من خلالها تأمين مستقبلك كفرد يقيم في ألمانيا؟!

الضريبة هي مبلغ نقدي تتقاضاه الدولة من الأشخاص والمؤسسات بهدف تمويل نفقات الدولة؛ أي تمويل كل القطاعات التي تصرف عليها الدولة كالجيش، والشرطة، والتعليم.

الضرائب في المانيا على وجه الخصوص:

تعتبر ألمانيا المرتبة الثانية عالمياً بين الدول من حيث كثرة الضرائب في المانيا و ثاني أقوى اقتصاد في العالم حيث أن مستوى المعيشة فيها جيد، كما تعتبر الضرائب الممول الرئيسي للميزانية الألمانية جيث أن 50% من الميزانية الألمانية.

تتمتع ألمانيا بنظام فريد ولكنه معقد ، فهناك ضريبة على كل ملمح من ملامح الحياة تقريباً بدءاً من الدخل والثروة والإرث وحتى تربية الحيوانات الأليفة ، بل إنها تثير الكثير من الجدل لأنها ربما تكون الأعلى على الإطلاق.

ولكن في المقابل لا يمكن أن ننكر عنصراً هاماً وهو أن كل ضريبة تعود إلى المواطن مرة أخرى على شكل تأمينات اجتماعية تأخذ في الاعتبار مختلف أوجه الحياة، بالإضافة إلى المعاشات المجزية وإعانات البطالة التي تصل إلى 60 % من آخر دخل للموظف الذي يعاني البطالة.

وتعتبر الضرائب من أهم المؤشرات الاقتصادية في ألمانيا، وتأتي في مقدمة الأدوات التي تلجأ إليها الحكومة للتأثير على أداء الاقتصاد وعلى سلوك الشركات والأفراد.

نظام الضرائب في المانيا

أهمية الضرائب لدولة المانيا:

تكمن أهمية الضرائب في كونها أولاً الوسيلة الرئيسية لإعادة توزيع الدخل والمصدر الأول دون منازع لتمويل الموازنة العامة للدولة.

وتعتمد الحكومة الفيدرالية الألمانية وكذلك حكومات الولايات والسلطات المحلية في المديريات (أو البلديات) بالدرجة الأولى على الضرائب لتنفيذ المهمات الملقاة على عاتقها بموجب الدستور والقوانين السارية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

غير أن أهمية الضرائب في المانيا لا تنحصر في الجانب التمويلي للنفقات العامة فحسب.

فالضرائب تعد أيضاً أحد أهم الأدوات التي تستخدمها الدولة لدعم تحقيق الأهداف الأساسية للسياسة الاقتصادية ولاسيما في تحسين المناخ الاستثماري وتسريع معدلات النمو.

تتمتع ألمانيا بقاعدة ضريبية واسعة ومتنوعة الأمر الذي يوفر للدولة مرونة أكبر وأساساً أمتن للاستقرار المالي.

و أي تراجع في ضريبة معينة يمكن أن يعوض من خلال الزيادة في ضرائب أخرى.

وتوجد عادة علاقة طردية بين النمو الاقتصادي من جهة وبين تنامي الايرادات الضربية للدولة.

إن نظام الضرائب في المانيا بالرغم من تعقيده وبنوده الكثيرة التي تختلف من ولاية لولاية أخرى ، وفقاً لموقعها الجغرافي ومساحتها وعدد سكانها ومواردها، إلا أنه يعتمد في النهاية على فكرة أن المجتمع ككل وحدة واحدة.

كل فرد يعمل على خدمة هذا المجتمع وتوفير الرفاهية له بشكل توافقي، بدءاً من رعاية العاطلين حتى يتسنى لهم الحصول على عمل والاهتمام والتكفل باحتياجات المحاربين القدامى.

ناهيك عن الاحتياجات الأساسية في المجتمع من توفير شبكة وسائل مواصلات إنسانية تغطي كافة أنحاء البلاد، بالإضافة إلى تحسين مستوى الطرق والرعاية الصحية والتعليم وكافة الخدمات الأخرى.

فكل مواطن يخدم المواطن الآخر سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ولكن من خلال مجموعة من القوانين بحيث تقطع الطريق أمام أي تجاوزات أو تقصير سواء في الحقوق أو الواجبات.

توجد في ألمانيا 6 مستويات للضرائب:

1. الأول وهو الشخص الأعزب وهذا أكتر شخص تفرض عليه الضرائب تقريباً ثلث الراتب للضرائب.
2. الثاني وهو الشخص الأعزب ولكن لديه أولاد تخف قيمة الضرائب المفروضة عليه.
3. الثالث الشخص المتزوج ولديه أولاد وزجته عاطلة عن العمل هنا تختلف نسبة الضرائب المفروضة.
4. الرابع والخامس نفس الشيء تقريباً الزوحين يعملان فهناك فروق في الضرائب.
5. السادس وهو أكثر مستوى مفروض عليه الضرائب الشخص يعمل عملين في آنٍ واحد.

كم تأحذ الحكومة الألمانية نسبة ضرائب من الراتب؟

يوجد في ألمانيا الراتب الاجمالي مع الضرائب و يسمى Brutto ،ويوجد هناك ما يسمى Netto وهو الراتب الصافي بدون ضرائب.

فالمدين مطالب بخصم الضرائب والضمان الاجتماعي مباشرة من الراتب وتحويله إلى خزينة الدولة .

التأمين الصحي على سبيل المثال تقوم أنت كعامل بدفعه ما يقارب 250 يورو من خلاله تحصل على العناية الطبية عند الطبيب والمستشفى.

كما يذهب قسم من الراتب الى تأمين البطالة ما يقارب 3% من الراتب ،فهو ضمان لك حتى تجد عمل أخر.

يتم خصم الرعاية التمريضية ومقدراها 1.2% تحصل من خلالها على الرعاية عندما تحتاج ذلك .

عندما تكبر وتصبح غير قادراً على العمل تحصل على تأمين التقاعد ومقداره 9% من الراتب، وهذا يعني عندما تترك العمل في سن 67 ستحصل على راتبك القديم.

عندما تجبر الدولة مواطنيها على دفع الضرائب فهي لا تقصد بذلك على إكراههم بالعمل إنما تمول الدولة الضرائب خدمات اجتماعية والتعليم وبناء دور الحضانة والمدارس والجامعات.

كذلك في البنى التحتية مثل الشوارع و السكك الحديدية والمستحقات الحكومية الاخرى مثل تمويل الجيش و الاطفاء والشرطة كذلك الأمر بالنسبة لمراكز اللجوء وكل ما يحتاجه اللاجئون في ألمانيا.

أما الضريبة التضامنية فيتم العمل بها منذ عام 1990 حيث يتوجب على كل فرد في ألمانيا دفعها ومقدارها 5.5% كمساعدة في إعادة إعمار ألمانيا الشرقية.

يعتبر التهرب الضريبي مخالفة يعاقب عليها القانون بعقوبات تصل إلى السجن أو دفع غرامة مالية ضخمة أو تضييق في أمور الحصول على اللجوء بالنسبة لك ك لاجئ في ألمانيا إذن تخيل لو أنك لا تدفع هذه الضرائب أبداً من أين ستدفع الدولة المستحقات.

بعد سحب جميع تلك الضرائب والضمانات الاجتماعية قد يكون الراتب الصافي قليلاً بعض الشيء ولكن تأكد تماماً بأنها تعود عليك وعلى المجتمع بالنفع والفائدة.

خاتمة و ملخص المقال عن الضرائب في ألمانيا:

إذن نظام الضرائب في ألمانيا نظام محكم لا يأخذ شيء من الراتب إلا ويعود عليك بالنفع ، كما أخبرتك أنت تدفع الضريبة وأنت تعمل لتأمن مستقبلك تؤمن حياتك عندما تتقدم في العمر.

حتى وأنت عاطل عن العمل الدولة تقدم لك راتب إلى حين عثورك على عمل، فهذا الشيء في النهاية مناسب لك ويحقق العدل والمساواة بين جميع أفراد المجتمع.